لويس ماسينيون

61

خطط الكوفة وشرح خريطتها

مسجد « 1 » ، وفي هذه المحلة كانت قد سكنت بنو الكاهل ( الذين كان أبو الخطاب داعية الإسماعيلية والنصيرية من مواليهم ) وفيها كان عمير « 2 » أحد أتباع أبي الخطاب قد نصب خيمة للعبادة والاعتكاف « 3 » ، وإني لأعتقد بأن كان في بني الكاهل عدد كبير من الموالي الذين كانوا قد أسسوا لهم مسجدا دعي ب ( مسجد الموالي ) وقد جلب كولدزيهر « 4 » الانتباه حول هذه التسمية الخاصة المنفردة « 5 » . والروايات الشيعية تخبر بأن عند ظهور القائم « 6 » سوف تنزل صاعقة من السماء فتحرق المواقع الرجسة في الكوفة المقدسة ، مبتدأة بالكناسة ثم محلة ثقيف ( في شمال الجامع : وبستان زائدة بن قدّامة الثقفي ، في الثوية ) وبعده تحرق دار أسعد بن همام الشيباني آل ذي الجدين سيد بكر الذي كان رهطه من الخوارج ) وأخيرا داري بني أمية ( - الوليد بن عقبة وأخيه عمارة بالقرب من الجامع ) « 7 » . ثم

--> ( 1 ) ابن سعد ج 6 ، ص 238 . والاسترآبادي في المنهج ص 171 . والذهبي في كتاب الاعتدال ج 1 ، ص 217 وج 3 ص 119 وكتاب الأغاني الطبعة الثانية مجلد ( 7 ) ص 174 وبالأخص مجلد ( 10 ) ص 80 . ( 2 ) هو عمير بن بنان العجلي الذي أصبح بعد مقتل أبي الخطاب خليفته ورئيس أتباعه ، وكان قد نصب خيمة عظيمة في الكناسة كان يجتمع فيها اتباعه ويعتكفون ، ولما بلغ خبرهم الوالي يزيد بن عمر بن هبيرة أخذ عميرا وصلبه في الكناسة . ( 3 ) الشهرستاني ج 2 ، ص 17 . ( 4 ) Goldziher عالم ومستشرق نمساوي له كثير من المؤلفات . ( 5 ) الطبري مجلد 3 ص 295 - و 120 . Goldziher , Muh stud , I . ( 6 ) القائم هو محمد بن الحسن العسكري ، الإمام الثاني عشر عند الشيعة الإمامية الاثني عشرية وهو المهدي المنتظر . « المترجم » . ( 7 ) نوري الطبرسي « 1320 ه - 1903 م » كتاب نفس الرحمن ص 69 - 70 .